احتجاجٌ هزّ منصةَ الذكرى الخمسين
![]() |
لم تدرك ابتهال أن شجاعتَها ستُكلّفها وظيفتَها خلال 72 ساعة.. لكن قصتها أصبحت شرارةً تُعيد إشعال النقاش حول دور الشركات التكنولوجية في الحروب.
الاحتجاج الذي حوّل الاحتفال إلى محكمة أخلاقية
في اللحظات التالية:
- توقف البث المباشر للفعالية فورًا.
- تدخّل الأمن لإخراجها من القاعة.
- ردّ سليمان بجملةٍ غامضة: "شكرًا على احتجاجك، أسمعك".
لكن مايكروسوفت لم تَسمع.. بل أقدمت على فصل كل من ابتهال أبو السعد (مهندسة مغربية في قسم الذكاء الاصطناعي) وزميلتها فانيا أغراوال (من أصول هندية) خلال 72 ساعة، بحجة "تعطيل العمل" و"الإخلال بالبروتوكولات".
تفاصيل الفصل.. رسائل إلكترونية وجرأة لا تُغتفر
وفق وثائق حصلت عليها شبكة CNBC:
- ابتهال تلقّت إشعار الفصل عبر مكالمة فيديو مع "الموارد البشرية" يوم الاثنين.
- فانيا وجدت بريدًا إلكترونيًا في صندوق الوارد يخبرها بإنهاء خدماتها فورًا.
- السبب الرسمي: "عصيانٌ متعمّد وإهمالٌ في الواجبات"، بينما تؤكد مجموعة "لا لأزور الفصل العنصري" أن الفصل جاء انتقامًا لموقفهما المناهض للتعاون مع إسرائيل.
مايكروسوفت وإسرائيل.. صفقاتٌ تكنولوجية تحت المجهر
تكشف الوثائق أن الشركة الأمريكية تُزوّد الجيش الإسرائيلي بأنظمة ذكاء اصطناعي عبر منصة "أزور" السحابية، والتي تُستخدم في:
- تحليل البيانات العسكرية.
- توجيه الطائرات المسيرة.
- تعزيز البنية التحتية للحرب الإلكترونية.
هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها شركات التكنولوجيا الكبرى انتقاداتٍ حول دورها في الصراعات:
- عام 2023: فصلت غوغل عشرات الموظفين بعد احتجاجات على عقد "مشروع نيمبوس" (1.2 مليار دولار) مع إسرائيل.
- 2021: موظفو أمازون طالبوا بوقف تزويد إسرائيل بتقنيات التعرف البصري.
ردود الفعل.. من التضامن إلى اتهامات "الانحياز"
أشعل قرار الفصل موجة غضبٍ في الأوساط الحقوقية:
- منظمة "العدالة الآن للتكنولوجيا": "مايكروسوفت تثبت أن شعاراتها الأخلاقية مجرد حبر على ورق".
- نشطاء على تويتر: هاشتاغ #مايكروسوفت_تقتل_الفلسطينيين يتصدر الترندات.
- بينما دافع بعض المتابعين عن الشركة: "الشركات ليست منصاتٍ سياسية.. الموظفون ملزمون ببروتوكولات العمل".
المغرب والهند.. مواطنتان ترفضان الصمت
ابتهال أبو السعد (28 عامًا):
- مهندسة مغربية هاجرت إلى كندا للعمل في قسم الذكاء الاصطناعي.
- شاركت سابقًا في حملاتٍ لدعم اللاجئين السوريين.
فانيا أغراوال (32 عامًا):
- أمريكية من أصول هندية، متخصصة في تحليل البيانات.
- ناشطة في حملات مناهضة للتمييز العنصري داخل وادي السليكون.
الخاتمة: هل يُغيّر موقفُهما مستقبلَ التكنولوجيا؟
قصة ابتهال وفانيا ليست مجرد "حادثة فصل"، بل جرس إنذارٍ يُذكّرنا بأن:
- التكنولوجيا ليست محايدة: كل سطر برمجي قد يُستخدم لإنقاذ حياة.. أو إزهاقها.
- الضمير المهني ثمنه باهظ: لكن التاريخ سيذكر من وقفوا عندما كان الصمتُ أسهل.
السؤال الأصعب الآن: هل ستستمر الشركات في بيع ذكائها للاحتلالات، أم أن احتجاجات مثل هذه ستُعيد كتابة قواعد اللعبة؟.
🔗 كلمات مفتاحية: مايكروسوفت, فلسطين, إسرائيل, ذكاء اصطناعي, احتجاجات الموظفين, أخلاقيات التكنولوجيا.